متفرّقات أيها المهاجر "غير الشرعي" بإيطاليا:" لن يستطيع "سالفيني" طردك" وإليك الأسباب؟
نشر في 25 أكتوبر 2018 (10:47)
وضع المهاجرون أيديهم على قلوبهم، مع تعيين "ماتيو سالفيني" وزيرا للداخلية بإيطاليا، وهو القادم من حزب جعل الهجرة والمهاجرين محور برنامجه الإنتخابي وطرد أكبر عدد منهم غايته في بهرجة إعلامية لم يسبقه لها أي مسؤول إيطالي سابق.
لكن سالفيني وحزبه سيجد نفسه أمام نارين أحلاهما حارق، فدول مثل المغرب والجزائر وتونس ومصر ودول إفريقية أخرى، لن تسمح بعودة الآلاف من مواطنيها إليها، ما سيسببه ذلك من أزمة إجتماعية، وسخط شعبي بهذه البلدان التي تعاني حكوماتها مسبقا من حركات و مظاهرات إجتماعية، ولا تحتاج أن يضيف إليها وزير الداخلية اليميني مشكلا آخر لمشاكلها.
سيكون سالفيني مضطرا لجمع آلاف المهاجرين "السريين" بمراكز تحديد الهوية، لكن ميزانية الدولة لن تكون بالتأكيد قادرة على دفع مبلغ 30 يورو في اليوم الواحد عن كل معتقل، و هي التكلفة التي أعلنت عنها الحكومة السابقة و التي ترهق خزينة دولة لاتزال تئن من أزمة إقتصادية خانقة منذ سنوات.
معلومة يجب أن يعلمها المهاجر غير الشرعي وهي أنه بدون موافقة السلطات التونسية أو المغربية أو المصرية..-(أو أي دولة أخرى)- وتأكيدها جنسية المهاجر "السري" لا يمكن ترحيل أي شخص، بل ولا يسمح للطائرة بالهبوط ما لم توافق سلطات المطار المستقبِل على لائحة المسافرين.
إذن و أمام إستحالة ترحيل كل المهاجرين لما يتطلبه ذلك من موافقة الدول المصدرة للمهاجرين، و كذا إستحالة دفع تكلفة الاعتقال فليس أمام سالڤيني إلا فتح عملية لتسوية أوضاع المهاجرين السريين، أو القيام ببعض عمليات الترحيل الإستهلاك الاعلامي وإيهام الإيطاليين أنه يقوم بـ"تطهير" البلاد.
نقطة مهمة يجب الإشارة إليه وهو أن المساندة القوية التي حضي بها حزب "ليغا" اليميني المعادي للمهاجرين من طرف وسائل إعلام تابعة لحليفه السابق "سيلفيو برلسكوني" قد إنتهت بإنتهاء تحالفهما، و بالتالي فسالفيني سيكون تحت مجهر اللوبي الاعلامي لبرلسكوني خاصة وأن هذا الأخير خرج من الباب الصغير وخذله سالفيني كما فعل من قبل آلفانو ولم يبق لديه ما يخسره.
المصدر: المهاجر برس